الشيخ باقر شريف القرشي

180

حياة الإمام الحسين ( ع )

الجواد الكريم ، الرؤوف الرحيم ، اللهم أوسع علي من رزقك الحلال ، وعافني في بدني وديني ، وآمن خوفي واعتق رقبتي من النار ، اللهم لا تمكر بي ولا تستدرجني « 1 » ولا تخدعني . وادرأ عني شر فسقة الجن والانس ( ثم رفع بصره إلى السماء وقال برفيع صوته ) : يا أسمع السامعين ، يا أبصر الناظرين ويا أسرع الحاسبين ، ويا أرحم الراحمين ، صل على محمد وآل محمد السادة الميامين « 2 » وأسألك اللهم حاجتي التي ان أعطيتنيها لم يضرني ما منعتني ، وان منعتنيها لم ينفعني ما أعطيتني ، أسألك فكاك رقبتي من النار لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك لك الملك ولك الحمد ، وأنت على كل شيء قدير يا رب يا رب » . وأثر هذا الدعاء تأثيرا عظيما في نفوس من كان مع الامام ، فاتجهوا بقلوبهم وعواطفهم نحوه يستمعون دعاءه ، وعلت أصواتهم بالبكاء معه ، وذهلوا عن الدعاء لأنفسهم في ذلك المكان الذي يستحب فيه الدعاء ، ويقول الرواة : ان الامام استمر يدعو حتى غربت الشمس ، فأفاض إلى ( المزدلفة ) وفاض الناس معه « 3 » . جوامع الكلم : ومنح اللّه الإمام الحسين أعنة الحكمة ، وفصل الخطاب فكانت تتدفق

--> ( 1 ) الاستدراج من اللّه للعبد أن يفعل شيئا بالنسبة إلى العبد حتى لا يوفق أن يتوب ويرجع إلى خالقه . ( 2 ) الميامين جمع ميمون : ذو اليمن والبركة . ( 3 ) زاد المعاد للمجلسي ، البلد الأمين للكفعمي ، بلاغة الإمام الحسين ، الاقبال لابن طاوس وفيه زيادة على هذا الدعاء .